فلسطين أنجبت شعبا لا يقهر..
قصة مأساوية.. ”الطفل عزيز” حكاية 10 ساعات قضاها مع جثث عائلته تحت الأنقاض

عزيز الكولك، طفل قد لا يتجاوز عمره الـ 10 سنوات، أعطت عائلته درسا وضربت خير مثال في النضال والكفاح، وليثبتوا أن الشعب الفلسطيني لا يقهر، فالتضحية بالوطن، والصمود أمام وجه العدوان، هو السبيل الوحيد للنصر المنتظر.
فتجد بعضا منهم يبتسمون أثناء اعتقالهم، أو يرفعون علامة النصر، أو تبتسم شفاههم على الرغم من سحلهم وسحقهم على الأرض وتحت أحذية العدو المحتل.
و تجد البعض الأخر يحارب من خلال الأسماء، فيسمون ذلك الطفل "وطن " وتلك الطفلة " يافا " أو "حيفا " أو " تحرير"، وتصل الأسماء هناك إلى " فلسطين"، و" ثورة" و"صمود".
نرشح لك| فقدت عائلتها في قصف صاروخي.. فلسطينية ترثي ذويها بكلمات مؤثرة: ”كله راح في لحظة”
وتعتبر عائلة كولك من العائلات التي تكبر عمر الاستعمار، والتي واجهت المحتل، وقدمت للعالم جميع أفرادها، لتعلم العالم بأسره معنى الثبات والإرادة و التضحية فداء الأرض والوطن.
أقرا أيضا| أشهرهم الدرة وعهد التميمي.. أطفال فلسطين .. تاريخ من المقاومة
وفي ظل الحالة الوحشية البشعة التي تعيشها فلسطين على يد الاحتلال الإسرائيلي الغاشم الذي يمارس انتهاكات بحق الإنسانية، ترقى لجرائم حرب بقتل المدنيين الفلسطينيين والتهجير القسري لهم وتشريدهم وتعذيبهم وشن غارات عنيفة بالمدفعية وقصف منازلهم والتي دخلت في أسبوعها الثاني منذ أن تصاعدت أحداث الشيخ جرح، وأسفرت حسب إحصائيات رسمية لمصادر طبية فلسطينية 212 شهيدًا منهم 61 طفلاً و36 سيدة و 16 مسنًا بالإضافة الى إصابة 1400 مواطن بجراح مختلفة منهم 400 طفل و270 سيدة.
أقرا أيضا| حي الشيخ جراح.. جرح القدس النازف وكابوس التهجير المتكرر
ويقف موقع محطة مصر على القصة الكاملة لعائلة عزيز كولك...
- قصف يغيب عائلته عن الحياة
عزيز الكولك، هو طفل فلسطيني لم يتجاوز الـ 10 أعوام كما ذكر سابقا، استشهدت عائلته بالكامل أمه وأبيه وأخويه في غارة دمرت منزلهم فوق رؤوسهم.
- تفاصيل على لسان عزيز
في ثنايا تلك القصة، سرد عزيز تفاصيل نجاته، بعدما اوضح أنه كان يجلس مع عائلته، عندما بدأ القصف، فالأب كان عن يمينه ويحتضن أخيه زيد، وأمه على يساره وبحضنها طفلها آدم، وعزيز في المنتصف، وفي لحظة القصف احتضن عزيز الأرض، بينما انكب والده بجسده عليه وعلى أخويه، وجسد أمه فوق الجميع، يحيطهم كخيمة.
- شاهد على الجريمة
ظل عزيز في أحضان أسرته، وظلت أمه بمساعدة أبيه في محاولة حمايته، إلا أنهم اختاروا الشهادة، ولم يستطيعا المقاومة اكثر، ولفظوا أنفاسهم الأخيرة، بعد أكثر ما يزيد عن 10 ساعات تحت الأنقاض.
- حتى سكتت التكبيرات
كان الأمل ما زال يملىء قلب عزيز، بسماعه لتكبيرات أمه من تحت الأنقاض، إلا أن تملكه اليأس والخوف بعد ان علم مصيرها، منذ توقفت التكبيرات، وغاب صوتها عن أذنيه الصغيرتين، ، ظلت ترتل وهو يسمع انخفاض تراتيلها تدريجيا حتى الموت، ووالده إلى جانبه لا يرد على سؤاله الملح، هل متنا يا أبي؟!!
وظل يجلس وحيداً مطرقا بعد أن اختفى صوتي أمه وأبيه وأدرك أنهما رحلا، ليكون بذلك الشاهد الوحيد على مجزرة والديه، دعاء الحتة وعزت الكولك، وأشقائه زيد وآدم.
- أصرخ ليسمعني العالم
أضاف عزيز، أنه بدأ في الصراخ ليخبر العالم وفرق الانقاذ المدني بأنه ما زال حيا، وفعلاً وصل صوته إلى مسامع الناس في الخارج وأنقذوه أخيراً.
- جده امين الكولك
الجدير بالذكر، أن موت والدي وأخوة عزيز، لك تكن التضحية الاولى من أجل الوطن فلسطين، ولكن عائلة الكولك بأكلمها قدمت تضحيات واستشهدت، بدءا من الجد أمين الكولك الذي استشهد عن عمر ناهز الـ90 عاما، وهو أكبر من عمر الاحتلال، وحتى زين الصغير الرضيع في عمر الـ 3 سنوات.
- 44 شهيدا تحت الانقاض
تمكنت فرق الانقاذ المدني من حصر 44 شهيدا، من عائلات متفرقة، خرجوا من تحت الأنقاض أشلاء ممزقة، دون قصصهم، ولا ملابسهم، ولا أحذيتهم، ولا تلك الكتب التي لونوا سطورها بإشارات حتى يعاودوا الدراسة فيها حينما يهدأ الوضع.