«قسمة ونصيب»| هل الزواج قدر مثل الموت في اللوح المحفوظ؟.. «الإفتاء» تجيب


في هذا الزمن وكل زمان، دائما ما يتسأل الناس على كون الزواج قدر في اللوح المحفوظ، شأنه في ذلك شأن الموت، ويظل هذا السؤال محل حيرة لدى كثير من الشباب والفتيات، بسبب ما يشهده هذا الزمن من تأخر الزواج والعيش لسن متأخر وحيدا.
وقد تمثل الإجابة على هذا السؤال مطمئنة، لقلوب الشباب والفتيات، خاصة وأنه يرتبط به عدد من الاستفهامات الأخرى حول هل الزواج نصيب أم اختيار أم سعي، وهل الزواج قدر لا يتغير بالدعاء وأمور أخرى كثيرة تضاعف أهمية معرفة هل الزواج قدر مثل الموت مكتوب في اللوح المحفوظ ؟ باعتباره أحد الأرزاق الدنيوية.
اقرأ أيضاً
راحة سلبية للاعبي الأهلي الدوليين من التدريبات
كهربا وطاهر محمد طاهر يغيبان عن مران الأهلي
مران الأهلي| موسيماني يجتمع بطبيب الفريق للاطمئنان على المصابين
مران الأهلي| موسيماني يجتمع باللاعبين والجهاز الفني
سامي قمصان يهدد بالرحيل عن الأهلي لهذا السبب
علاء ميهوب يرفض العمل في جهاز موسيماني بالأهلي
رمضان السيد يتحدث لـ”محطة مصر” عن اختيارات كيروش لقائمة المنتخب
بوتشيتشينو يتحدث عن موقعة باريس سان جيرمان أمام مانشستر سيتي
جوارديولا يعلن قائمة مانشستر سيتي لمواجهة باريس سان جيرمان
الغابة يجهز الأهلي قبل دوري أبطال إفريقيا
كلوب يتحدث عن مواجهة ليفربول وبورتو البرتغالي
براءة جنات السيسي صاحبة واقعة الانتحارعلى تيك توك
وردت دار الإفتاء المصرية على هذا السؤال موضحة، أن الإيمان والرضى بقدر الله وقضائه ركن من أركان الإيمان لقوله -صلى الله عليه وسلم- حين سأله جبريل عن مسألة الإيمان قال: " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره "، والزواج يعتبر من القدر المكتوب في اللوح المحفوظ لما ورد في صحيح مسلم أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء" رواه مسلم.
ويمثل كل شيء في حياة الإنسان قدر مكتوب، وما قدره الله وقضاه وكتبه في اللوح المحفوظ هو من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، إلا أن الله قدّر أسبابا موصلة إلى المسببات، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه" رواه البخاري ومسلم.
هل الزواج قدر لا يتغير بالدعاء؟
دائما ما يرد الدعاء القدر، ولكن هل يتضمن ذلك الدعاء في الزواج، حيث قال رسول الله: " وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ "، فالقدرُ الذي سبقَ علمُ الله بأنَّه يكونُ لا يردّه شيء "ويسمى باقدر المحتوم"، والدعاء لا يغير علم الله، لكن يغير الكتاب المسطور الذي تطلع عليه الملائكة، وقضاء الإنسان يكون على قسمين هما مبرم، ومعلق، و القضاء المبرم من قضاء الإنسان لا حيلة له فيه لأنه لا يتغير كما أن الله سبحانه وتعالى فعال لما يريد وإذا أراد أن يكون شيئًا يقول له كن فيكون، وهو لا يُسأل عما يفعل ونحن نسأل عما نحن فاعلين.
وإذا تخلص العبد من المحرمات فإن الله -سبحانه وتعالى- يستجيب للدعاء، ويصعد به من الأرض إلى السماء، حيث قال الله تعالى "إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ" الآية 10 من سورة فاطر، حيث بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن القضاء المعلق يتغير بالدعاء المقبول عند الله عز وجل وله شروطه، ومن أبرزها أنه يكون مما أكل الحلال وأكل الحلال عند العلماء على رأيين الأول: ماله من حلال أي يكون خاليًا من أي تصرف مالي قد حرمه الإسلام كالرشوة والغش منوهًا بأن الراي الثاني هو أن يكون الإنسان مطعمه من حلال بكونه أيضًا خاليًا من أي محرم كالميتة ولحم الخنزير أو الخمر.
هل الزواج نصيب أم سعي؟
كتب الله كل شيء قبل أن يخلق السموات والأرض، والقدر لا دخل للإنسان فيه، ومن ضمنه مسألة اختيار الزوجة، وبالتالي فإنه لا يوجد تعارض بين نصيب الإنسان وقدره في الزواج من امرأة معينة ومسألة الاختيار النابع عن إرادة الإنسان من جهة أخرى، فالإنسان يستشعر حرية الاختيار حقيقة في حياته عدما تراه يبحث عن الزوجة الصالحة التي تناسبه وتشترك معه في صفاته، وكذلك الحال مع المرأة التي تختار شريك حياتها من بين قائمة الرجال الذين يتقدمون لها.
وكثير من الناس يلقون اللوم على النصيب عندما تفشل علاقتهم الزوجية، ولكن يظل السؤال هل سلك الشخص المنهج الصحيح في الاختيار أم لا؟!، وينبغي على الإنسان أن تكون له أسس ومعايير عند اختيار شريك حياته بعيدًا عن العشوائية والهوى، وأن ينظر في نسبة القواسم المشتركة بينه وبين شريكة حياته وهل تلائم صفاتها صفاته أم لا.
هل الزواج يتم في السماء قبل الأرض؟
ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة" قال: "وعرشه على الماء" مسلم ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة أو النار، إلا وقد كتبت شقية أو سعيدة" صحيح مسلم وبناء على كل هذه الأدلة فإن الزواج مكتوب في وقت لا نستطيع تقديمه أو تأخيره ولكن هذا لا يعني أن نترك الأسباب والبحث والسؤال والاستخارة وغيرها من الأسباب الأخذ بالأسباب من أعظم الأمور للإيمان بالقدر.
هل الدعاء بالزواج من شخص معين يغير القدر؟
ورد أن الدعاء من القدر ولا يغير القدر، وإذا أراد الله أن يعطي شيئا أجرى على لسانه الدعاء، فلو فتاة متعلقة بفلان، فعليها أن تتعلق بالخير والزوج الصالح أيا كان، وعليها الاستخارة بالاسم، لكن الإلحاح بتكرار اسم فلان غير مستحب ، ولكن الدعاء أن يكتب الله الخير.