”في ذكري وفاة الأبنودي .. قفل وباب خشبي آخر ما تبقي من اطلال منزلهlصور
مريم جمال
تحل ذكري وفاة الخال الشاعر الراحل عبدالرحمن الابنودي الذي توفي في 21 ابريل من العام 2015 بعد صراع مع المرض .
عاش الابنودي في قرية صغيرة تابعة لمدينة قنا تسمي ابنود ، ونشأ فيها حتي سن العاشرة من العمر تقريبا بحسب ما ذكرت بعض المصادر .
اقرأ أيضاً
- بالفيديو والصور...”مطبخ أهل الخير” مبادرة شبابية بقوص لافطار المسافرين
- مدينة نقادة تطالب سائقي «الكبود» بالتوجه للوحدة المحلية للتسجيل
- تطلب الدعاء لها.. إصابة «سيدة القطار» بفيروس كورونا
- مطرانية قنا تعلن مواعيد قداسات صلوات عيد القيامة بدون حضور شعبي
- محافظ قنا يفتتح المركز التكنولوجي المطور للخدمات التموينية بقرية الأشراف
- ريم البارودي في ضيافة ”العرافة” .. واعترافات حول الغيرة
- قصة قبطي تخصص في صناعة الفوانيس الرمضانية منذ 5 سنوات (صور)
- رانيا فريد شوقي وأحمد وفيق : ”إحنا الأطول في ولاد ناس ” ”فيديو”
- صوامع وشون قنا تستقبل 12 ألفا و679 طنا من القمح
- بقايا مخلفات متوفي بـ”كورونا” تثير غضب أهالي نجع حمادي
- ارتفاع حالات الشفاء من ”كورونا” بقنا إلى 271
- الموجة 17 في قنا.. إزالة 150 حالة تعدٍ على نهر النيل
"محطة مصر " في مسقط رأس الشاعر الراحل لرصد ما تبقي من اطلال في القرية وارث أهالي ابنود في متحف السيرة الهلالية.
البداية
حارة صغيرة متداخلة الشوارع الضيقة التي يتجاور بها العديد من المنازل القرب من هذه البيوت مسجد كان يصلي فيها الشيخ محمود الابنودي والد الخال ، ويقيم الشعائر فهو كان أزهريا يعمل بأحدي مدارس مدينة نقادة وكانت فاطمة قنديل زوجته ووالدة الخال تعيش معه هناك، وليلة ميلاد الخال كانت أزمة كبيرة لرجل الدين الشيخ محمود الذي اصطحب زوجته في رفاص كان يقل الركاب عبر النيل من نقادة الي ابنود وبعدها يستقلون القطار الي القرية ذاتها وما يستغرق عدة ساعات والسيدة تتألم .
وعند الوصول كانت السيدات تنتظرها بالدواب ولكن نتجية الالم لم تستطيع الصمود علي تلك الدابة التي اختيرت لها حتي أن وطأت قدمها المنزل وسقط الابنودي علي الارض .
عشر سنوات
طوال العشر سنوات التي عاشها الخال في القرية كان يرصد ويفكر وتيأمل في كل شئ وكانت له دورب واماكن معينة للجلوس ذكرها في قصائده الشعرية منه كرم أبو غربان ذلك المكان الذي ذكره الأبنودي في قصيدة "يامنة" وتحول الي اسوار ومنأشت حكومية .
وتحولت الترعة التي كان يهوى الجلوس فيها الي مدرسة حاليا، وطاحونة قديمة تحولت الي أطلال، وبالقرب منها يوجد واحدة أخري لا تزال محتفظة بكيانها والكثير يصورها كما ذكرت المصادر علي أنها هي التي كان يدخلها، ولكن أغلب المصادر أكدت أنها حديثه ولم يزرها الأبنودي نهائيا .
درب حسن
ومن أبنود الي درب بني حسن او التلة القديمة في السوق الفوقاني الذي لا يزال يحتفظ بجدران منزل كان يضم أجساد رحلوا عنا منهم الشيخ محمود وفاطمة قنديل وكرم شقيقة الأصغر، أبطال قصائد الخال بعد عين والدة في مدرسا في المدرسة الإنجيلية "تادرو الصالح" مدرسًا للغة العربية والتي اصبحت مهجورة حاليا بعد تعرضها لسقوط اجزاء منها .
وعند دخول "محطة مصر" الي هناك وجدنا عدد كبير من الاهالي يشيرون الي منزل الخال والكل علق قائلا "هنا عاش الأبنودي" وكان الأبنودي وشريك رحلته الشاعر الراحل أمل دنقل يحبان الجلوس علي مقهي وسط البلد في قنا "كازينو عبداللاه"والذي تحول الي أطلال بعد صدور قرار ازالة له .
وبعد أن عين الأبنودي في محكمة قنا لم يمكث كثيرا في الوظيفة، وبدأ حلم السفر الي قاهرة المعز يراوده ككثير من أبناء الصعيد الذين يجدون في السفر ملاذهم .
زيارات قليلة
وكانت زياراته الي قنا قليلة جدا وعندما رحل أهله تقريبا انقطت الزيارات نهائيا بحسب روايات المصادر ، الي أن تحقق حلم بناء الاسطورة متحف السيرة الهلالية الذي يوجد بالقرب من أماكن ذكريات الأبنودي في قصائدة وحتي عندما ذكر شيخ القوالين في آخر أيامه سيد الضوي رفيق رحلته في السيرة أنه كان دائم الذهاب له في القاهرة وحتي عند مرضه وعند جنازته لم يقم بزيارته في قوص جنوب قنا .
متحف السيرة
وفي متحف السيرة الهلالية العديد من المقنيات السيرة الهلالية وصور الأبنودي والضوي وهما يتغنيان بالسيرة الهلالية ورحلاتهم إلى مختلف دول العالم، منها تونس والهند وقطر والإمارات والأردن وسويسرا والدنمارك ومعظم دول العالم.
وكان الهدف من إنشاء المتحف الحفاظ عليها وبعدها فكر في تصوير السيرة للتليفزيون المصري حتى لا تضيع.
ساعات الرحيل
دقت ساعات الرحيل لعائلة الأبنودي واحدا تلو الآخر وتم دفنهم بمقبرة في مدينة قنا وهذا ما لا يعرفه الكثير عن هذا الأمر، لم يتم الدفن بابنود كما كان يعتقد البعض، ودفن الشيخ محمود وفاطمة قنديل وكرم في مقبرة خلف ضريح سيدي عبدالرحيم القنائي في مدينة قنا .